ابن الوردي
89
منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين
البلوط « 1 » هي شجرة جبلية ، تثمر سنة بلوطا ، وسنة عفصا . وهي كالحدأة « 2 » والأرنب والضبع ، فإنهم يلدون سنة ذكرا وسنة أنثى . يقال : إن ورقه إذا ألقى على حية : لم تستطع تسعى .
--> ( 1 ) من أهم شجر الأحراج غليظ الساق ، كثير الخشب ، من الفصيلة البلوطية . المعجم الوسيط ( 1 / 69 ) . ( 2 ) الحدأة : - بكسر الحاء المهملة - أخس الطير وكنيته : أبو الخطاف ، وأبو الصلت ، ولا تقل حدأة - بفتح الحاء - لأنها الفأس التي لها رأسان ، وقد جاء في الحديث : الحديا على وزن الثريا كذا قيده الأصيلى ، وقد جاء الحدياة بغير همز ، وفي بعض الروايات : الحديئة بالهمزة [ وإن ألقيت حركة الهمزة ] على الياء شدتها ، وقلت الحدية على مثال عليه وفي الحديث : لا بأس بقتل الحدو والأفعو . قال الأزهري : هي لغة فيهما ، وقال ابن السراج : بل هي على مذهب الوقف ، لا على هذه اللغة قلب الألف واوا على لغة من قال حدا وكذا أفعى - انتهى . وقال الأصمعي : جمع الحدأة حدأ كلبأ ، وزاد ابن قتيبة : وحدآن . قال الجوهري : هي مثل عنبة وعنب . وقد قال في : ع ن ب الحبة من العنب عنبة ، وهو بناء نادر ؛ لأن الأغلب على هذا البناء الجمع نحو : قرد وقردة ، وفيل وفيلة ، وثور وثورة إلا أنه قد جاء للواحد ، وهو قليل ، نحو العنبة والتولة والطيبة والخيرة والطيرة ، ولا أعرف غيره - انتهى . وهو قد ذكر ذلك في حدآة - كما تقدم - والطيبة المغنم الهنىء ، والتولة ما تحبب به المرأة لزوجها ، والخيرة والطيرة معروفتان قلت : وقد يرد عليه ثومة جمعه ثوم ، وذبحه وهو وجع في الحلق ، ومننة وهو العنكبوت ، ورمخة وهي البلحة ، وضمخة وهي السمينة ، وهننه وهي نوع من القنافذ ، وتيمة وهي شجرة بوادي إبراهيم بالحجاز ، والحدأة تبيض بيضتين ، وربما باضت ثلاثا ، وخرج منها ثلاثة أفراخ وتحضن عشرين يوما ، ومن ألوانها : السود والرمد ، وهي لا تصيد وإنما تخطف ، ومن طبعها : أنها تقف في الطيران ، وليس ذلك لغيرها .